منطقة العاصمة

Capital City District

مقر السلطة

رؤية المشروع

ستصبح "منطقة العاصمة" الموقع الجديد للدوائر الاتحادية والسفارات وبعض المؤسسات الحكومية المحلية، كما ستمثل الموقع الطبيعي لتواجد مؤسسات ودوائر الحكومة الوطنية.

وستضع المنطقة الجديدة معياراً جديداً في تصميم مدينة لعاصمة مستدامة وسيجري تخطيطها وتصميمها حول أربع أعمدة رئيسة تعنى بالاستدامة وهي البيئة الطبيعية والتنمية الإقتصادية والتراث الثقافي والتماسك الإجتماعي،وهذا من شأنه ضمان بقاء أبوظبي عاصمة للأجيال القادمة. وستوفر منطقة العاصمة الجديدة خيارات أخرى للانتقال مثل القطارات والترام ومسارات المشاة مما يخفف الضغط على استخدام السيارات،وسوف تصبح منطقة العاصمة مركزاً تعليمياً يضم مقار للجامعات والمؤسسات التعليمية العالمية الرائدة،كما ستوفر منطقة العاصمة فرص عمل وتحيط بها مناطق سكنية منخفضة الكثافة ومساجد ومدارس ومنتزهات ومحال لضمان توفير حياة ذات جودة عالية للجميع وعلى وجه الخصوص الإماراتيين.

 

مدينة صالحة للعيش وعاصمة عربية حديثة

تم وضع هيكل منطقة العاصمة على أساس إضفاء الطابع الثقافي الفريد والحيوي والمعاصر والمميز والعربي الحضري على هذه المدينة الجديدة. وتقترح الخطة استعمالات متعددة ومتنوعة للأراضي مع ربط الأحياء السكنية بشوارع يمكن المشي فيها وبشبكة من النقل العام بمواصفات عالمية.

مدينة عالمية

تقع المنطقة الإدارية الاتحادية في قلب منطقة العاصمة، وهي المقر الوطني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وقد تم تصميها لتجسيد هوية وثقافة وقيم الإمارات. وسوف تشكل المباني الحكومية والمؤسسات الوطنية والسفارات على طول الجادات الواسعة مدخلاً رمزياً وتذكارياً إلى منطقة العاصمة. ومن شأن العمارة الهندسية العربية المعاصرة والحضور الدبلوماسي الدولي القوي تعزيز التنوع الثقافي لسكان الإمارات. تقوم المعالم البارزة والساحات العامة، على طول الجادات الرئيسية وعند مداخل المدينة ومنطقة الأعمال المركزية ، بتعزيز السمة الاحتفالية والرمزية للمدينة. كما أن المباني البارزة تظهر خط الأفق عند محاور هامة وتهيأ فرصاً مواتية لتصاميم معمارية رائعة. وسوف تقام مؤسسات وطنية ومواقع تذكارية على طول جادة العاصمة التي تشكل خط السير الرئيسي لمواكب السيارات عبر المدينة - موفرة بذلك الأماكن اللازمة لإقامة المهرجانات والاحتفالات والفعاليات التي تشكل جزءاً مكملاً من نمط الحياة في المدينة العالمية.

 

إستراتيجية المعالم والأماكن التذكارية

هناك سبع ممرات محورية مركزية تؤدي إلى منطقة الأعمال المركزية، ترمز إلى الإمارات السبعة. وتعزز سلسلة من النصب التذكارية والمؤسسات الوطنية السمة الاحتفالية لهذه الجادات المركزية والتي تقوم بحجب أو إنشاء ممرات للرؤية داخل الحديقة العامة المركزية. ويوجد أيضا وصلة بصرية قوية أخرى في مركز المدينة قادمة من المنطقة الإدارية الاتحادية وتمتد إلى المسجد الكبير وما ورائه. ويتم تعزيز هذه الوصلة البصرية بحدائق عامة احتفالية مستطيلة واسعة. ونتيجة لشكلها الحضري، تنشأ المباني البارزة العالية مداخلاً إلى المدينة عند تقاطعات الطرق الهامة. وبالإضافة إلى ذلك، تشكل المؤسسات والأماكن المدنية عند التقاطعات الرئيسية مداخل هامة إلى المدينة مدعومة بالصفة الفريدة للمباني وعناصر الأراضي الخضراء الواسعة ولافتات إرشادية وفنون عامة. وتصبح النصب التذكارية الأصغر حجماً نقاط اهتمام في الساحات المدنية والحدائق العامة للأحياء السكنية الأصغر حجما.

أهداف التطوير

ستقام منطقة إدارية اتحادية في قلب منطقة العاصمة، والتي سوف تعمل بمثابة المقر الرسمي لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة. وسوف تكون هذه المدينة مركزاً للاحتفال المشترك بالفعاليات الثقافية والتراثية لكافة الإمارات السبع.

وستعمل مجموعة منمقة من المباني الحكومية والمؤسسات الوطنية والسفارات التي تقام على طول الجادات الرئيسية على تشكيل المدخل الرمزي والبارز إلى منطقة العاصمة. بينما تقوم الهندسة المعمارية العربية المعاصرة والحضور الدبلوماسي الدولي المؤثر بتعزيز التنوع الثقافي لسكان دولة الإمارات العربية المتحدة.

برنامج التطوير

أدت الأفكار المدروسة بكل دقة إلى إنشاء شبكة من الشوارع وممرات المشاة تصل كل جزء من المنطقة بالآخر وسهلت على الناس عملية الوصول إلى احتياجاتهم اليومية. وستقوم أحدث وسائل النقل والمواصلات، مثل الترام والمترو والحافلات بتوصيل السكان إلى الأماكن المختلفة ضمن منطقة العاصمة مقللة بذلك الاعتماد على المركبات الخاصة. ومن شأن محطة النقل العابر المركزية توفير طرق علوية بمستوى عالمي لكافة وسائل النقل وربط مواطني دولة الإمارات الذين يعيشون في كافة أرجاء البلاد بعاصمة دولتهم.

سوف تصبح منطقة العاصمة، بالضرورة "العقل المدبر للمدينة" - مركزاً للتعليم والتفوق. وسوف تقام على أرضها الجامعات الجديدة والمعسكرات الطبية ومرافق الأبحاث الحيوية الطبية والتي ستوفر إمكانيات هائلة للتعاون مع القطاع الخاص وإعطاء المدينة منطقة بارزة تظهر فيها مؤسساتها.

 

العاصمة المستدامة

تشكل صحراء أبوظبي ومناخها الساحلي بعض التحديات من حيث راحة البشر خارج البيئات الحضرية.

وتسعى الخطة إلى التخفيف من الآثار السلبية لاكتساب الطاقة الحرارية من خلال أنظمة تظليل وتهوية شاملة عبر البيئة الحضرية. كما تعمل مبادئ التخطيط الأساسية التي توجه هندسة الخطة ذاتها على إحداث تهوية طبيعية للمدينة عن طريق تعديل اتجاهات الطرق ومجمعات المباني، ومساحات خضراء وشكل مباني متكيف مع اتجاه الرياح السائدة.

وقد تم، خلال عملية التخطيط بأكملها، اختبار طروحات تصميم مختلفة لغرض استيعاب مدلولات الرياح ومفهوم التبريد. وبناء على النتائج المحصلة من عملية تشكيل النماذج هذه وإجراء الأبحاث العلمية الإضافية، تم وضع استراتيجيات لتوجيه عملية اتخاذ القرارات بالنسبة إلى تكيف الشوارع وتحديد وضعية وأبعاد المباني من أجل الاستغلال الأمثل للرياح.

وتعتبر تجهيزات التظليل مثل الأقواس والهياكل الخشبية الأفقية والمظلات وسط المساحات الخضراء بأنها شبكة معقدة من الأماكن التي تسمح بحركة المشاة والوقاية من أشعة الشمس وتعمل كملاذ من الأحوال المناخية القاسية في أبوظبي.

تشكل الممارسات المستدامة في مجال الحفاظ على الطاقة والمياه حجر الزاوية في الخطة. فإن الخطة تعمل على تحسين استعمالات المباني للطاقة واستهلاك المياه من خلال تطبيق ممارسات "المباني الخضراء" حسب تعريفها الوارد في برنامج "استدامة" الحكومي. وسوف توضع مراكز إعادة التدوير على الدور الأرضي للمرافق العامة لوقوف السيارات وسيشجع الناس والمنازل على ممارسة إعادة التدوير.

المشي وركوب الدراجات

إن أحد الطموحات الرئيسية لخطة أبوظبي 2030 والمخطط الرئيسي لمنطقة العاصمة هو إنشاء أماكن حضرية مفعمة بالحيوية والنشاط ترحب بالمارة وتشجعهم على المشي. ويتحقق هذا الأمر من خلال إقامة مساحات شوارع عالية الجودة وخليط متنوع من الاستعمالات والتركيز على الكثافات مع تعزيز شبكة نقل ومواصلات عامة متكاملة، والتي تدعم الفكرة القائلة بأن راكب وسائل النقل هو أيضا من المشاة.

وقد عالج المخطط الرئيسي ثلاثة تحديات أساسية لا بد من مواجهتها عند إقامة شبكة ممرات شاملة للمشاة: توفير بيئة للمشاة جذابة ويسهل الوصول إليها وذلك عن طريق إقامة مربعات مباني صغيرة وإنشاء أرصفة للمشاة واسعة ومظللة وتوفير نقاط عبور كثيرة، مع التحكم في المناخ بخلق مناطق مقنطرة وتعديل اتجاهات الشوارع والمباني ، وتوزيع الاستعمالات المتنوعة والمكثفة بعناية لمساندة الأحياء السكنية النشطة والصالحة للعيش.

إن إقامة عاصمة يمكن المشي فيها هو مبدأ يجب توسيعه ليشمل أيضا شبكة ممرات متكاملة للدراجات، والتي يجب توفير مسارات لها في كافة أرجاء المدينة.

الأماكن المفتوحة

لا شك بأن الأماكن المفتوحة في منطقة العاصمة هي مكون استراتيجي للخطة وتساهم بقدر كبير في جودة المعيشة بشكل عام. ويوجد في أنحاء المدينة العاصمة سلسلة من الأماكن العامة من ساحات الاحتفالات إلى الساحات العامة المدنية والحدائق العامة للأحياء السكنية والتي تقع على مسافة 5 دقائق سيراً على الأقدام وذلك للتسهيل على السكان الوصول إلى هذه الأماكن.

ومن منظور الاستدامة، يجب أن يتكيف تصميم المساحات الخضراء في الأماكن المفتوحة في منطقة العاصمة مع البيئة الصحراوية لأبوظبي، مع احترام الأوضاع الايكولوجية المحلية وندرة المياه العذبة. إن المحافظة على المياه هي من أكبر الاهتمامات التي يجب إبرازها في التصميم العمراني بالتنسيق مع مناطق إدارة المياه. ويتم تصنيف كافة الأماكن المفتوحة بمناطق ذات استعمال قليل أو متوسط أو عال للمياه مع تحديد أهداف وإرشادات معينة في زراعة البساتين والجنائن.

 

المجتمعات السكانية الكاملة

إن الشعور بالانتماء إلى مجتمع سكاني معين هو التزام أساسي تم تكريسه في مخططات منطقة العاصمة الجديدة. ويسعى المخطط إلى المحافظة على التقاليد والتراث وأسلوب معيشة المواطنين ولكنه يوفر مرونة كافية لاستيعاب احتياجات شرائح السكان المختلفة في الإمارة لضمان تمكن كل فرد من العيش والعمل بكل سلام وانسجام.

تهيئ منطقة العاصمة سلسلة طويلة من خيارات المساكن لجميع الناس من مختلف فئات الدخل. ويتم تصميم الأحياء السكنية لسد احتياجات وتلبية رغبات الشرائح المختلفة من سكان أبوظبي بما فيهم الأسر الممتدة للمواطنين وعائلات الموظفين الأجانب على تنوع جنسياتهم والعمالة الوافدة.

منطقة الأعمال المركزية

تشكل منطقة الأعمال المركزية مركز منطقة العاصمة وتكثر فيها المكاتب والمساكن التي تضم حولها مرافق ثقافية واجتماعية متنوعة. وسوف تشكل أكبر تجمع للمكاتب والمساكن والاستعمالات التجارية خارج جزيرة أبوظبي. وتشمل استعمالات الأراضي مساحات للمكاتب من فئة (أ) مما يوفر ما يزيد عن 150,000 فرصة عمل وأحياء سكنية بمساحة 3 مليون متر مربع تهيئ بيئة عمل نشطة لما يزيد عن 68,000 نسمة.

إن المبدأ التنظيمي الأساسي لمنطقة الأعمال المركزية هو التكامل المتقارب لاستعمال الأرض وشبكات النقل والمواصلات المدعومة بتصميم حضري رفيع المستوى متوافق مع احتياجات المشاة وأماكن عامة نشطة وحيوية لإقامة مراكز أحياء سكنية صالحة للعيش.

ويتم تحديد مواضع المباني والشوارع و الأماكن المفتوحة ضمن منطقة الأعمال المركزية بأسلوب يؤدي إلى زيادة التهوية الطبيعية وهبوب النسيم العليل عصراً من خلال الأماكن العامة. وتقوم سلسلة من الأماكن المفتوحة الممتدة بتسهيل تنقلات المشاة عبر المنطقة، مع الفناء الخارجي للمبنى وهيكل التظليل مما يضمن توفير الظلال المطلوبة في أشد الأوقات حرارة في اليوم.

المرافق الثقافية والاجتماعية

وتوزع المساجد في كافة أنحاء الأحياء السكنية بشكل يمكن كافة السكان من الوصول إليها سيراً على الأقدام لمدة لا تزيد عن خمس دقائق. ويستوعب المسجد الواحد حوالي 200 مصل، ولذا تتوافق المساجد مع عدد السكان في المناطق التي تتواجد فيها. وتقام المساجد بجوار الحدائق العامة للأحياء السكنية وبجانب المراكز الاجتماعية في الأحياء السكنية مما يعزز من دور تلك المنشآت الترفيهية والاجتماعية كأماكن لتجمع الناس. ومن المقرر إقامة خمس مساجد أكبر حجماً لخدمة العدد الأكبر من المصلين في أيام الجمعة، وسوف يتم تصميم تلك المساجد لاستيعاب ما أقصاه 3000 مصل.

ويتم وضع هذه المساجد في عدد من مراكز الأحياء السكنية الكبيرة حيث يمكن للمترددين عليها استغلال مواقف السيارات الحالية إضافة إلى المحال التجارية المحيطة بها ومشاريع التطوير في المجتمع السكاني. ويتم تصميم عملية توزيع المساجد لتشجيع حركة المشاة عبر شوارع الأحياء السكنية. ومن أجل الحفاظ على مبادئ التصميم المنصوص عليها في نظام تصميم اللؤلؤ للمجتمعات السكنية الجديدة، وذلك ليسير المشاة مسافة قصيرة إلى المسجد من أي مكان ضمن الحي السكني والتمتع بالشوارع المبهجة والمغروسة بالأشجار والتي تجذب المشاة إليها مما يقلل الحاجة لاستعمال السيارات.

فيديو منطقة العاصمة

منطقة العاصمة