إرشادات التطوير الساحلي

تتميز مدينة أبوظبي بموقعها على جزيرة تحف بها مجموعة من البحيرات والجزر الساحلية المحمية بحاجز ضفة اللؤلؤ الأخضر. وتجسد هذه الصورة الطبيعية الرائعة التراث الطبيعي والموروث الثقافي لإمارة أبوظبي بقدر كبير، حيث تتيح للسكان والزوار القادمين للإمارة مقاصد متميزة للترفيه والاسترخاء والتمتع بأجواء خلابة من أشجار القرم والشواطئ والبحيرات ذات المياه المنخفضة.

ووضعت خطة أبوظبي 2030 في الاعتبار المحافظة على هذه البحيرات وصونها لتمثل مساحات مفتوحة ورحبة وذلك من خلال إجراء عمليات تطوير محدودة قدر الإمكان. من هنا، تمثل الإرشادات التالية والمعنية بتطوير المناطق الساحلية الخطوة الأولى للمضي قدماً في تطبيق الخطوط العريضة لسياسات إطار العمل البيئي المدرجة ضمن خطة أبوظبي 2030. وتتمثل الأهداف الخاصة بإرشادات تطوير المناطق الساحلية في:

  • الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي للأجيال القادمة.
  • تعزيز جوانب الترفيه والاستجمام والمتعة عبر الاستفادة من المزايا الفريدة التي تتيحها البحيرات الساحلية لإمارة أبوظبي والموقع المتميز الذي تنعم به.
  • الحفاظ على الخدمات البيئية التي تتيحها البحيرات، والتي من بينها ثبات الخط الساحلي والحفاظ على معدل امتصاص الكربون وتنقية المياه.
  • منح صورة متميزة لإمارة أبوظبي تجسد طابع الحراك ونمط الحياة الاجتماعية ذات الأعراق والثقافات المتعددة والمتنوعة والتي تمنح شعوراً فريدا بالمكان وتحول دون حصول ظاهرة التطور العشوائي على امتداد السواحل
  • إرساء خطوط اتصال وتنقل يسيرة وسلسة انطلاقاً من المدينة وما بين البحيرات.

تجدر الإشارة إلى أن إرشادات تطوير المناطق الساحلية تنطبق إلى حد كبير على البحيرات الساحلية غير المطوّرة والكائنة بجوار مدينة أبوظبي، حيث تمتد من شبه جزيرة الضبعية في جهة الشمال الغربي وصولاً إلى جزيرة الحديريات، ومن جزيرة أبوظبي في الشمال الشرقي صوب رأس حنيورة، شاملة أيضاً بحيرة رأس غناضة شمال شرقي منطقة الطويلة.

وتعد إرشادات تطوير المناطق الساحلية واحدة من المبادرات الأولى التي تمخضت عن إستراتيجية التراث الطبيعي والثقافي التي أزيح الستار عنها، فضلاً عن إنها تمثل جزءاً أساسياً من خطة إطار العمل البيئي أبوظبي 2030. وتقدم الإرشادات الجديدة توجيهات تعنى بعملية تطوير الأحواض الساحلية الرئيسية التي تمتد من جزيرة الضبعية وصولا إلى حدود إمارة دبي- والتي يشار إليها بأحواض بوالسياف والجزر الداخلية وأحواض رأس غراب ورأس غناضة.

سيكون لكل منطقة استراتيجية خاصة بإدارتها تتراوح ما بين محميات طبيعية بالكامل بهدف صون الموجودات الطبيعية والثقافية الأكثر أهمية وصولاً إلى مناطق الخدمات الساحلية التي تتسم بطبيعتها الحضرية وتعزز طابع التصميم المستدام والتجانس الاجتماعي.

وتنص هذه الإرشادات على استثناء الحدائق الساحلية والمناطق ذات الأهمية البيئية المناطق ذات الأنشطة الخاصة من النشاطات التي قد تؤثر فيها مثل أعمال الحفر البحري والاستصلاح أو أنشطة التغيير البيئي الأخرى. وفي المقابل، يسمح بإقامة مرافق صغيرة الحجم تقدم خدمات خاصة للزوار في هذه المناطق. ويتم الوصول إلى هذه المناطق من خلال عبارات وقوارب صغيرة تعمل من دون محرك.

وفي الحقيقة، تهدف هذه الإرشادات إلى إرساء إطار عمل يتيح لسكان أبوظبي الوصول إلى هذه المناطق الساحلية بنحو سلس وآمن من جانب، والتكفل بتوفير الحماية والصون لهذه الأماكن الحيوية من جانب آخر. وعلى سبيل المثال، تحث هذه الإرشادات على تشجيع الرياضات المائية، وبشكل خاصة رياضة القوارب التي تعمل من دون محرك. وفي المقابل، سيتم تعيين الأماكن المخصصة لإقامة المخيمات والرحلات ضمن مواقع مناسبة لخدمة الزوار. وسيتم أيضاً تشخيص وتصميم أرصفة الموانئ والمراسي والبنية التحتية ذات الصلة في منتهى العناية لتفادي أية تأثيرات غير مرغوب فيها على المواطن الطبيعية.

إرشادات التطوير الساحلي